مكي بن حموش

7379

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا يقوله للمؤمنين ، لم تظنوا أيها المؤمنون أنهم يخرجون من ديارهم / لشدتهم واجتماع كلمتهم . وَظَنُّوا « 1 » أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ روي أن المنافقين بعثوا إليهم من المدينة لما حاصرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » يأمرونهم بالثبات في حصونهم ويعدونهم النصرة « 3 » ، وهو قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ « 4 » الآية « 5 » . وقوله : لِأَوَّلِ الْحَشْرِ هو إخراج النبي « 6 » بني النضير من المدينة إلى خيبر ، وآخر الحشر هو إخراجهم من خيبر إلى أريحا وأذرعات ، وذلك على يد عمر رضي اللّه عنه « 7 » « 8 » . وقيل آخر « 9 » حشرهم يوم القيامة « 10 » . ثم قال : فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا أي : فجاءهم أمر اللّه ، فقذف في قلوبهم الرعب عند نزول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه بهم ، فذهب ما كانوا يظنون أن حصونهم مانعة لهم « 11 » من النبي عليه السّلام « 12 » وأصحابه .

--> ( 1 ) ع ، ج : " وظنوا هم أنهم " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع ، ج : " والنمر " . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) ع : " الآيات " ، سورة الحشر : 11 . ( 6 ) ساقط من ع ، ج . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 2 . ( 9 ) ع : " إلى خيبر " . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 3 . ( 11 ) ساقط من ع . ( 12 ) ساقط من ع . ج .